أموال البورصة المستردة .. من الجمل إذنه

سواليف – خاص

وصلت سواليف شكاوى كثيرة من مواطنين استثمروا اموالهم في البورصة الوهمية قبل عشر سنوات ، بعضهم وصلت المبالغ التي استثمروها الى عشرات الآلاف .
بعضهم وضع تعب سنواته ومستحقاته من تقاعده على امل ان يحصل على مردود شهري يساعده على تكاليف معيشته ومعيشة ابنائه ، والبعض الآخر أقنع زوجته ببيع مدخراتها من الذهب على أمل أن يضاعف لها المبلغ بعد تحصيل الأرباح من عوائد الاستثمار ، آخرون باعوا أراضيهم ، والبعض وصلت به الحال ان باع البقرة التي كانت تدر عليه دخلا يوميا من بيع الحليب عندما سمع ان الأرباح العائدة عليه من استثمار ثمنها بالبورصة اكبر من مردود بيع الحليب .
اخرون سحبوا مدخراتهم من البنوك واستثمروها في البورصة .

كل ذلك بعد ان صدرت فتاوى دينية في تلك الفترة بإباحة استثمار الأموال في البورصة .

وفجأة ودون سابق إنذار وبين ليلة وضحاها تنهار البورصة وأنباء عن فرار اصحاب الشركات خارج الأردن بالأموال التي حصلوها .
تم القبض على بعضهم وتحويلهم الى محكمة امن الدولة ، وبعد سنوات من القضية يتم بين الفينة والاخرى استدعاء المتضررين في القضايا التي يتم الحكم فيها لاستلام مخصصاتهم .
قبل ايام تم استدعاء الآلاف من المتضررين من قبل محكمة امن الدولة ونشرت الاسماء في الصحف الرسمية وعلى المواقع الاخبارية ، وبعد انتظار سنوات عاد الامل لدى المتضررين باستعادة اموالهم او الجزء الأكبر منها ، لكن وبعد مراجعتهم للمحاكم المختصة كانت المفاجأة أن المبالغ المحصلة لم تكنحسب توقعاتهم وتاليا بعض الامثلة عبر الشكاوى التي وصلت سواليف .

مواطن استثمر مكافاة تقاعده العسكري والبالغة 10 الاف دينار اردني ، واشار في رسالته انه لم يستفد من الارباح شيئا حيث انهارت البورصة وظهرت انباء الاحتيال لدى اصحابها بعد ايام من استثماره ، وبعد ان شاهد اسمه من بين اسماء المتضررين ليراجع المحكمة لاستلام المبالغ الخاصة به ، استلم شيكا بمقدار 620 دينار اردني فقط لا غير .

أخرى قالت خرجت من المحكمة اضرب كفا بكف ، لأن الشيك الخاص بي بلغ 18 دينارا اردنيا لا غير .
وآخر قال انه استثمر مبلغ 25 الف دينار اردني ، والعائد عبر الشيك الذي استلمه لم يتجاوز 340 دينار أردني .

التعليق الذي اتفق عليه مرسلوا الشكاوى ، ليتنا لم نذهب ولم نعرف عن المبالغ المستردة ، لو بقينا على الأمل لكان أهون علينا ، ذكرونا بمأساتنا .

السؤال الذي طرحه المتضررون ، اين ذهبت الأموال التي كانت مع اصحاب الشركات الذين تم القبض عليهم ؟ . وهل الحكم عليهم بالسجن يعيد الينا أموالنا ؟ ، وهل إنفاق أموالنا من قبل اصحاب الشركات قبل القبض عليهم يعفيهم من تحمل المسؤولية لاعادتها بعد الحكم عليهم بالسجن ؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى