أمسية شعرية عربية على مدرج ارتيموس

عمان – أحمد الطراونة:على شموع ارتيموس التي أضاءت سماء الشعر، وفي أمسية هي الأخرى تجسد عمق العلاقة مع المكان، من خلال نصوص أفاضت بها قرائح الشعراء : المتوكل طه من فلسطين، وسهيل بدور من سوريا، ود. مها العتوم من الأردن، وأدارها الشاعر سعد الدين شاهين.
وألقى الشاعر المتوكل طه قصائد منها الدخول إلى بترا حيث قال فيها:
« أدخلُ في المدينةِ, فأراني أصعد ذروتَها،
وأصبح مع مآذنها المدبّبة عواميدَ نور
تشقُّ غبشَ الزوابع.
وأفترعُ السديمَ الساحرَ،
وثمة مدينةٌ تضيء ضحكتُها غرفةَ الكون،
أو أنّ ملاكاً قبَّلها،
فأحدث هذه الضحكة/ النَهرَ/ الطريقَ/ السيقَ.
أسمعُ صوتَ الماضي, وضحكةَ النهارِ القادمة
تبدو البيوتُ كالجواهر القديمة،
والأرضُ سريّةً وعميقةً, والسماءُ لبنيّةً واسعة.
وثمة ضوء باهر يتبعثر
فوقَ سيولِ النار وستائر الدخان
الذي كان. «
الشاعر سهيل بدور ألقى عدداً من القصائد منها قصيدة همسات هاربة قال فيها:
«صبية تتيه بالندى
تصبح وردة مراهقة
قبلة يمر عليها الإعصار
تصبح شفاهي
نسمة ترتد من صدري
لتحولني إلى ضباب
هي الغصة.»
الشاعر الأردنية د.مها العتوم قدمت عدداً من القصائد منها: « شارع أو أقل» و»كم قال لي»، ومنها:
« لم لم تقل لي
ما يقول العازف الوتريُّ
للحن البعيد:
أراك في سرّي
وإن أبطأتَ
كم دندنت كي أغويكَ
كم لمعت أزراري
وأوتاري
لترقصها..وتقرصها
..لم لم تقل لي
ما يقول النورس الحسّيُّ
للبحر:اقتربْ..
لنكون لونا واحدا للكون
فضياً.. خلاسياً
ونقتسم السماء وأرض أجنحتي
زراقا غارقا في القطن
والثلج اللذيذ
أريد أن تجتاحني
وأذوب فيكَ..
أريد أن نمضي بلا وزن
فخذ رقصي وأجنحتي
وهَبْني..
من هديرك موجةً
لتلاطم الإيقاع
تغزلني..وأنكثها»
في ختام الأمسية قدم مدير المركز الثقافي الملكي محمد أبو سماقة دورع المهرجان إلى المشاركين.

أ.ر

اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق