أمثالنا أرجوحة حياتنا / هبة أحمد الحجاج

أمثالنا أرجوحة حياتنا

الكثير منا سمع وردد الكثير من الأمثال العربية التي وكنها تحاكي جميع الأزمان من شتى المراحل الطفولية وشبابية أو حتى الكهولية ، ومن ضمن هذه الأمثال ” ارحموا عزيز قوما ذل ” هذا المثل ممزوج بالعزة النفس والجبروت والإنكسار والذل ، المثل يحاكي مراحل حياة يحاكي كرامة إنسان يحاكي عزة النفس ، هذا المثل يطالب الناس بالرحمة بالإشفاق بالمساعدة .
لكن هيهات هيهات لشخص أن يساعد حتى لما نطالبه بالمساعدة كل ما هو أن يصمت ويقدر الموضوع وكفى .
لكنهم يطبقون مثل ” إن طاح الجمل كثرة سكاكينه”
فكل منهم يحمل سكينته ويجري بأقصى سرعة ممكنه حتى يغرسها في هذا الجمل ، الذي لم ولن يقدوا عليه وهو واقف بكل شموخ على قدميه ولكن على رأي المثل ” تجري الرياح بما لا تشتهي السفن ” نعم الرياح هبت وجرت بالسفن بأماكن ومطارح لم تكن تريد أن تصل الها السفن ، كانت تتمنى السفن أن ترجع إلى مرساها ولكن هذه رياح هبت وهبت بشكل قوي حتى أدت إلى اصطدمها بالصخرة الكبيرة ، أدت إلى وقفها بالكامل وفي بعض الأحيان إلى غرقها ، السفن هي أحلامنا طموحتنا أهدافنا ورياح هي الحياة وضغوطاتها وصخرة هي الآخرين إما أن تكون الملجىء الذي بعثتنا له الحياة حتى يرمم سفننا أو أن تكون المغرق لها ، ويا حبذا أن تكون أنت الملجىء كم هو شعورا جميل أن تكون كذلك ، لان المثل شو حكا ” كل شي قرضه والدين حتى الدموع العين ” ماذا ستفعل حتى تصلح هذه السفينة وترجعها تغوص في البحار وتبدأ رحلتها من جديد ، سيعود لك في الأرباح المعنوية ، لأن دوام الحال من المحال ، لأنه كما قال المثل” يوم لك ويوم عليك ” فيدك التي أنقذت يدا آخرى ستكون يوما ما هي المستغيثه ، وقد تفكر أن في هذا الزمن الصعب نادرا ما يقدر لك أحد معروف أو حتى يتردد على مسمعك قول الشاعر ” إذا أنتَ أكرَمتَ الكَريمَ مَلَكتَهُ — وَإنْ أنتَ أكرَمتَ اللّئيمَ تَمَرّدَا”
وأنا بحكيلك أمشي على رأي المثل ” أعمل خير وكب بالبحر ” لانه البحر كبير مهما عملت خير راح يتحمل وفي “رب كبير ” قال تعالى ” وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} (المزمل: 20).
في هذه الحياة الصعبة قد تحتار من هو صديقك أو عدوك ولكن تضع ميزانك المثل الذي يقول ” الصديق وقت الضيق ” وإذا لم تجده في الشدة يتحول إلى غريب ”
وتحتار ما بين الغريب والقريب ، لأن هنالك مثل يقول ” الأقارب عقارب ” وكأن قريبك عقرب يمكن أن يلدغك في أي لحظة حانت له الفرصة وتموت ، وتاتي وتأخذ حذرك منه تسمع مثلا آخر يقول لك ” الأهل جنة ولو تجنوك ” أي مهما فعلوا بك من أفعال يبقوا أهلنا الذين نعتز ونفتخر بهم طول الحياة ونتمنى لهم الصحة والعافية مدى الحياة .
لكن يبقى المثل المتأكدة منه ” أن القرد بعين أمه غزال” ولن ولا ولا يمكن أن تكون أنت غير ذلك الغزال بجمالك وبحسن أخلاقك وبشخصيتك إنها الأم وما أدراك ما هي الأم ” عند الأم أحفر وطم ” ونعم وألف نعم لا تتطم فقط بل قم بالبناء أيضا ، لا شي يكون ولن يكون بديل الأم .
يقول إليوسي:
إن ضرب المثل يوضح المنبهم، ويفتح المنغلق، وبه يصوَّر المعنى في الذهن، ويكشف المعمَّى عند اللَّبس، وبه يقع الأمر في النفس حسن موقع، وتقبله فضل قبول، وتطمئن به اطمئنانًا، وبه يقع إقناع الخَصم وقطع تشوف المعترض .. وسرُّ ذلك أن المثل يصور المعقول بصورة المحسوس، وقد يصور المعدوم بصورة الموجود، والغائب بصورة المشاهد الحاضر، فيستعين العقل على إدراك ذلك بالحواس، فيتقوى الإدراك ويتضح المدرك.
 
“هذه بعض ما يقال من أمثال وكل بلد لها أمثالها الخاصه فيها ولكن تتفق في المعنى وتختلف في اللهجة ولكنها تبقى جميلة ويستفاد منها “.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى