ألمانيا تقرر المشاركة بالحرب ضد داعش

سواليف

قررت ألمانيا رسميا، امس الخميس، المشاركة عسكريا في محاربة عصابة داعش الارهابية في سوريا.

وذكرت وسائل إعلام ألمانية أن هذا القرار يأتي بناء على اتفاق بين المستشارة أنجيلا ميركل، والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند خلال زيارة لها لباريس.

وأوضحت أن المشاركة تتضمن القطع العسكرية الألمانية طائرة تزويد بالوقود واحدة على الأقل، ومقاتلات من طراز “تورنادو” وطائرات بلا طيار، بالإضافة الى سفينة حربية.
وقالت وزيرة الدفاع الألمانية، أورسولا فون دير ليين، في مؤتمر صحافي عقدته بعد اجتماع مع نواب برلمانيين: “اليوم اتخذت الحكومة قرارات صعبة لكنها مهمة ولازمة. يجب أن نقف مع فرنسا التي تعرضت لاعتداء بهذه الهجمات الوحشية من داعش”.

ووعدت المستشارة أنجيلا ميركل، بتقديم الدعم إلى باريس، خلال محادثات مع الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند في باريس، أمس الأربعاء، لكنها لا تزال بحاجة لموافقة البرلمان.

وقال هيننج أوته عضو البرلمان عن حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي تنتمي إليه ميركل -وهو أيضاً المتحدث باسم الحزب في شؤون الدفاع-، إن “الحكومة تهدف لإعداد مسودة بالتفويض الجديد ليكون جاهزاً بحلول الثلاثاء المقبل، وتسعى لإقراره في البرلمان الألماني بنهاية العام الحالي”.

وتأتي هذه التحركات بعد هجمات شنها متشددون إسلاميون في باريس في 13 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، أسفرت عن مقتل 130 شخصاً، ودفعت أولاند للمطالبة بتشكيل تحالف كبير لقتال داعش.

وطلب أولاند من ميركل خلال زيارتها إلى باريس، أمس الأربعاء، “فعل المزيد” لمكافحة تنظيم داعش.

وقالت ميركل: “حين يطلب مني الرئيس الفرنسي دراسة ما يمكن أن نفعله أكثر.. فإن واجبنا هو دراسته ملياً وسيكون ردنا سريعاً جداً”.

وقال مسؤولون ألمان إن “ميركل ترى زيادة مساهمة ألمانيا في القتال بسوريا كثمن ينبغي دفعه نظير استمرار دعم أولاند لسياستها في أزمة اللاجئين”.

وأشار المسؤولون إلى أن “الحصول على موافقة برلمانية على الخطوات العسكرية الجديدة، لن يكون بالأمر الصعب، في ضوء القرارات العديدة الصادرة من الأمم المتحدة بشأن سوريا، ودعوة فرنسا لتفعيل بند المساعدة المشتركة في معاهدة الاتحاد الأوروبي بعد هجمات باريس”.

ووجد القرار الألماني بالانضمام إلى الحملة ضد داعش، رفضاً من قبل البعض، حيث حذرت سارة فاجنكنيخت، زعيمة حزب اليسار المعارض، من أن “هذا التحرك سيزيد خطر وقوع هجمات في ألمانيا”.

وقالت فاجنكنيخت: “لو أرسلتم طائرات تورنادو ألمانية إلى سوريا فستخلقون إرهابيين وتزيدون خطر وقوع هجوم في ألمانيا”.

وقرار المساهمة بعسكريين ومعدات عسكرية، يمثل نقلة لألمانيا التي أحجمت عن مثل هذا التدخل المباشر في الصراع.
ويأتي هذا القرار على الرغم من وجود معارضة قوية في البرلمان الألماني للمشاركة في عمل عسكري ضد العصابة.

اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى