أخبارُ العاشرة … ليلاً

أخبارُ العاشرة … ليلاً
” صفوان قديسات ” ”
… وفي عمّان ، انتقل إلى رحمة الله تعالى محمّد طمّليه ، عن عمرٍ يناهز التسعين حلماً ، وسيشيع جثمانُه إلى مقبرة المبدِعين الأردنيّين في السَّحاب … فاصل موسيقي وقور …
” لم تعد الضفادع ، بوفاة محمّد طمّليه ، تتقافز في رأس أحد ، كل ما تبقى مجرد “مقالة يومية” عن إنجازات “عابرة للصحف” ، غدا وبعد مغادرة آخر المشيعين ، سيبدأ يومه الأبيض بتوقيع بريد القراء ، ثم يقوم بحكم موقعه الجديد بزيارة بروتوكولية لكبار الأردنيين الراحلين …
لن يمنعه الشوق ، ومتطلبات صلة الرحم ، وقراءة الفاتحة “عن قرب” من أداء مهامه بالشكل المطلوب ، مجرد زيارة قصيرة لأُمِّه وأخيه إسماعيل ، تفوح في أثنائها رائحة “قلاية بندورة” ، بينما تظهر في الخلفية البيضاء “جاكيت جلد” لأب خرج ولم يعد ، الراحلون في مضافتهم ، وعرار يتفاخر بكفنه الذي نسجته الأردنيات ، وبملفات قضايا كسبها ضد مرابين رُوَّاد !؟ ، البدوي الملثم يروي خبرا سمعه من سليمان عويس عن أحد الكتاب من الأحياء ، سينضم للتعليلة بعد قليل ، كاتبٌ شابّ ، “طِلِعْ مَعلُولِيِّه” إثر نوبة قَدَر وسرطان ، يقولون إنه مدعوم … ، يعترض عرار : أنا لا أؤمن بالكوبونات الثقافية !!.
كل هذا يجري على غير مرأى من آخر المشيعين الذي قرأ على شاهد القبر مكتوبا “بقلم بك” : ” هل فهمتم … أنا لا أفهم ؟! “.

اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى