أجت “الخزينة” تا تفرح!

مقال الإثنين 19-8-2019
أجت “الخزينة” تا تفرح!
لم يعد الخبير الإقتصادي ولا الرجل السياسي الصامت ولا المواطن المطحون المغلول هم فقط من يعرفون أن ما جرى ويجري للاقتصاد الوطني هو تدمير ممنهج، حتى “المعتوة” وفاقد الأهلية لم يعد لديه أدني شكّ بذلك..
لقد حيدنا تماماً نظرية الجهل والتخبط، وتوضّح لنا تماماً أن العلم والتقصّد هما وراء ما يحدث من تراجع اقتصادي كبير والسعي لتنفيذ قرارت مجنونة ،نتيجة العبودية المطلقة لأمنيات صندوق النقد..و المديوينة التي يزيد ورمها مع كل اشراقة شمس ولا ندري متى ترفع الراية البيضاء..
بالأمس كشف رئيس هيئة مستثمري المناطق الحرة أن خسارة خزينة الدولة من جمرك المنطقة الحرة فقط ومن بند التخليص على المركبات فقط بلغ (225) مليون دينار أردني أي ربع مليار دينار..فقط تراجع (التخليص) على المركبات في منطقة واحدة غير تخليص الوكالات وجمرك عمان ..يتبعها تكبيد الخزينة خسائر في ايرادات رسوم التسجيل والتأمين والترخيص السنوي وحتى مخالفات السير وكثير القطاعات المساندة المرتبطة بالتخليص على المركبات ،يأتي تكبّد هذه الخسارة الوطنية بعد ان قامت الحكومة بتعديل الجمارك على سيارات الهايبرد واحتساب وزن السائق ورفع جمارك سيارات الكهرباء 25% ولو احتسب مجموع الايرادات الضائعة على الخزينة لوصلت المليار دينار سنوياً على أقل تقدير ..هذا المليار لو تحصّل تخيّلوا كم سيحدث فرقاً في الخدمات المقدّمة لنا في الصحة والتعليم والمشاريع الرأسمالية..بلاش تعليم وصحة ومشاريع..لو أخذناه وقمنا بسداده للدائنين لقمنا بتسكير “خزق من هالخزوق”..وقس على ذلك ما يجري الآن بقطاع الألبسة..وقطاع الإسكان والمقاولات…وكل ما له تماس مباشر مع الضرائب والجمارك..تعال ناقش الحكومة يردّون عليك أننا رفعنا الجمارك والضرائب لزيادة ايرادات الخزينة!! خذ عقل وازرع بصل!
**
واضح تماماً أن المطلوب انهاك الاقتصاد الأردني وتعميق الجراح الاجتماعية من قبل أشخاص يعون ما يفعلون،ومن ثم رفع راية الفشل في كل القطاعات..وواضح جداً أن أحداً لا يبالي في مستقبل البلد،والرهان على لا شيء..حتى تقف المركبة وحدها أو تصطدم بـ”سنسلة” عندها سيصحو كل النيام على رضوضهم !.
سنبقى نضع أصابعنا على الخلل، وسنبقى نشير إلى مواطن الفساد والخطأ والعفن ما حيينا..لا نخشى من شيء ولا على شيء ،لن نكون شياطين خرس حتى لو الجمونا او خيطوا أفواهنا ، حتى لو فقدنا وظائفنا أو ضيّقوا على أرزاقنا وحاصرونا وحاولوا تشويه صورنا…شخصياً عندي استعداد أن “ابيع على بكم خضرة”..أو أفتح بسطة “ملابس داخلية” على أن أكون شاهد زور..أو أضع رأسي بين الرؤوس المطأطئة.

احمد حسن الزعبي
ahmedalzoubi@hotmail.com

الوسوم
اظهر المزيد

‫2 تعليقات

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق