أثر الإعلان اليومي لأعداد المصابين

احصائيات كورونا
الاصابات
203٬021
الوفيات
2٬509
الحالات الحرجة
481
عدد المتعافين
135٬650
أخر تحديث بتاريخ 4896/02/03 الساعة 2:06 م

أثر الإعلان اليومي لأعداد المصابين
د. خالد حسين العمري

أريد أن أتناول الفائدة والهدف الذي يمكن تحقيقه من تلك الإحصاءات اليومية التي تتناول عدد المصابين كل يوم، وما تأثير إعلان عددهم في كل يوم وبنفس الوقت؟ ما الذي نجنيه؟ ما الذي نحققه؟ هل ذكر الأعداد بالألاف يوميا أدى لتخفيف الإصابات؟ هل إعلان الإصابات بالآلاف يقود إلى شفافية الحكومة وموثوقية كلامها؟! هل نضع رأسنا باستمرار تحت نير ما يقوم به العالم دون أن نحاول أن يكون لنا رأي على الأقل!! مجموعة تساؤلات أضعها أمام كل مهتم وعلى رأسهم المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات.
إن الذي لا يمكن قياسه لا يمكن إدارته، جملة واضحة المعالم، بالتالي حتى يعي أي انسان أيّـا كان موقعه ومنصبه أنه نجح في إدارة أمر ما فلا بد أن يكون هنالك مؤشرات حتى يحاكم عمله ويقرر إن كان قد حقق نجاحات أم لا، كنا قبل عدة شهور إبّـان الجائحة نركز على أعداد المصابين كل يوم كمؤشر نجاح لإدارتنا لمواجهة كورونا وكنا نفرح ونطرب عندما تكون الأعداد صفرا لعدة أيام متتالية، وكان لذلك تأثير إيجابي على نفسية المواطن من الناحية الصحية والسيطرة على الوباء، وعلى الصعيد الآخر وموازاة لتلك المؤشرات كانت المؤشرات الاقتصادية تئن وهي تدفع ثمن تلك الإجراءات، وحتى لا نبقى في الماضي أريد أن أشير لأهمية المؤشرات وضرورتها وأنا كلي ثقة بأن هنالك مختصين يضعون المؤشرات الاقتصادية والصحية، ولكن أحببت أن أسمعكم صوتا واحدا من زاوية محددة وهي مراجعة الهدف والأثر وما يمكن تحقيقه من الاستمرار في إعلان آلاف المصابين يوميا هذا المؤشر الذي لم يعد له أثر إيجابي؛ فالتأثير الذي تحدثه هذه الأرقام سلبي بامتياز ، يُذكرني بالبورصة والتي لا يعرف كنهها وشعوذاتها إلا قلة قليلة من الراسخين في علم الاقتصاد والمال،فلقد أصبح سلبيا على الناحية النفسية للمواطن لأنه:
– يضعنا أمام لوم وإحباط على الحكومة السابقة والحالية لما آلت إليه الأمور بسبب ضعف الاجراءات الوقائية على المناطق الحدودية وهو ما أقرت به حكومة الرزاز ، والإحباط المتولد لن يأتي بآثار إيجابية.
– يُضعف الموثوقية والمصداقية للحكومية أمام المواطن، وضعف الثقة بين المواطن وحكومته عواقبه وخيمة.
– لا قيمة له (إعلان أرقام المصابين) خاصة أن الحكومة ممثلة بوزارة الصحة تُعنى أولا بمن يراجع مستشفياتها لا بمن أصيب.
– يوجه الحكومة لمزيد من اللوم على المواطنين.
وحتى لا نُطيل في الموضوع نقترح أن يتطوّر هذا المؤشر إلى مؤشر أعداد المراجعين للمستشفيات دون الحاجة للإعلان عنه وأنا هنا لا أريد أن ألغي هذا المؤشر ولكني مع إلغاء الإعلان عنه يوميا، فنخفف من الآثار النفسية السلبية له، وأن نستمر ببقية المؤشرات مثل (1)نسبة إشغال الأسرّة (أي لو لدينا 1000 سرير وعدد المرضى 471 فإن المؤشر الأول مقداره 47%)، (2)نسبة تدوير المرضى، نسبة حالات الشفاء مقارنة نسبة المدخلين إلى المستشفى (أي لو أن عدد المدخلين 200 وعدد حالات الشفاء 238 فإن هذه النسبة = 200/238*100= 84%، (3)أعداد مراجعي المستشفيات من مرضى الكورونا. (4)نسبة حالات الشفاء .
أختم حديثي بأن لكل اجراء نتائج ومخرجات وآثار، والأثر الذي يتركه الإعلان اليومي لأعداد المصابين هو أثر سلبي وآن الآون لتطويره ليصبح الإعلان عن أعداد المرضى الذين يدخلون المستشفيات، وأعداد حالات الشفاء هي المؤشرات التي تعلن ونلغي الإعلان عن أعداد الإصابات اليومية ولا نقصد إغفالها أو تجاهلها بل فقط عدم الإعلان عنها يوميا.

اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى