آردوغان..وحي الحق

منذ يومين وأنا أعيش على البَنَدول والمسكّنات وشراب القحّة وحبّة العافية وزيت السيرج..لا أعاني من أي مرض ٍ عضوي على الإطلاق، لكنّي مكتئب،ومنزوٍ ،مشتّت، هزيل ، مقعّر الوجنتين ،أمشي بقدمين مربوطتين كأقدام الأسرى.. أفكر كما يفكر كلالمدينين بأني مطالب،وأفزع كما يفزع كل الفارين من العدالة وكأني مطارد،  اختبئ في فراشي عندما لا أقوى على مواجهة همّي، أتواطأ ضدّ كل الأفكار الثائرة..عندما أتناول حبّة وجع الرأس وأغفو.. ألوم نفسي طويلاً عندما  أخمد ثورة التفكير وأمنع مسيرات التهمير السلمية أن تمر بين ضفتي دماغي..**بصراحة أنا مأزوم نفسيا: فلم انس بعد صفعة تشافيز..حتى استيقظ على شلوتآردوغان..بينما كرامتي العربية النائمة تحت جلدي..مشغولة ببناء خلايا البدانة واللدانة… **كلّما أعيد مشهد لقاء دافوس حيث يجلس رئيس الوزراء التركي بكامل الثقة حاملاً القضية الفلسطينية ودم الأطفال في أصغريه آتياً من تركيا ليفضح وجه بيريز القبيح .كلما أعيد مشهد لقاء دافوس وتمعّنت بوجه البطل آردوغان ..وكيف رمى (إسرائيل)  بكلام هادىء لكنه ثقيل، مرتّب لكنّه ثائر،قليل لكنه فاضح ،  وكأن  وحي الحق يجلس على كتفه الأيمن…شعرت كم أنا مهزوز، وكم أنا ضعيف ، كم أنا عبد لاستدارة الرغيف..***كلما سمعت ذلك الصوت التركي المترجم يعاد للمرة الألف..خلعت العباءة وكسرت الربابة، رميت الخنجر وهجرت العمامة..وركضت عارياً الى أقرب صيدلية أسألها : أما عندكم فياجرا للكرامة..*** سيادة الرئيس آردوغان: صدقاً أنت تبيّض الوجه أكثر من كريم فير آند لفلي.. احمد حسن الزعبيahmedalzoubi@hotmail.com 

اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى