إذا كنت تخطط لشراء سيارة فورد بعد 3 أعوام، فاعلم أنك ستستمتع بكمالية إجراء حوارات معها، بل ستلقى تدليلاً مناسباً، حيث تستطيع أن تطلب من السيارة أي شيء، بدءاً من السؤال عن أقرب مكان لشراء سندويتش بيرغر بالجبنة، وصولاً إلى الاستفسار عن حالة الطقس، وفق صحيفة “ديلي ميل” البريطانية.

وأعلنت شركة فورد عن إبرامها اتفاقية تعاون مع أمازون لتزويد سياراتها، خلال الأعوام الــ3 القادمة، بتكنولوجيا المساعد الافتراضي “أليكسا” الذي تعود حقوق ملكيته للأخيرة. وتم الإعلان عن التحالف الجديد بين فورد وأمازون خلال فعاليات معرض التكنولوجيا “CES” المقام في لاس فيغاس.

منافسة شرسة

تزامن الإعلان عن هذا التحالف مع خطوة مماثلة من جانب منافسي فورد، وعلى رأسهم جنرال موتورز ومرسيدس-بنز، بشأن تزويد سياراتهم أيضاً بنظام المساعد الذكي.

من جانبه، وصف المدير التنفيذي للسيارة المتصلة والخدمات بشركة فورد، دون بتلر، أن هذه التكنولوجيا التي تتمثل في تزويد سيارة بالمساعد الافتراضي تعد “التكامل الأكثر عمقاً في عالم صناعة السيارات”.

تحكم من المنزل

من جهتها، تعتزم جنرال موتورز طرح برنامج الذكاء الصناعي “واتسون” إصدار “آي بي إم” في نظام “وان ستار” أوائل 2018 من أجل تسويق الخدمات لقائدي سياراتها.

كما ستقوم شركة دايملر مرسيدس-بنز بخطوة مماثلة باستخدام مساعد “غوغل” الذكي “ألفابت”، وهو منتج منافس، يتيح لأصحاب السيارات التفاعل مع سياراتهم من المنزل عبر صفحة “غوغل” الرئيسية.

دراسات حثيثة

ويتسابق كبار صانعي السيارات حالياً في إجراء دراسات حثيثة على استخدامات المساعدين الشخصيين الافتراضيين بسياراتهم، بحسب مدير مركز “غارتنر” للبحوث، مايكل رامسي، الذي قال إن “هناك الكثير من التدقيق والبحث”.

 

الفائز الوحيد

واحتلت شركة “نيوانس تليكوميونيكيشنز” المركز الأول في كل هذه المنافسات، حيث إنها المورد الوحيد الذي يتولى إمداد كل من فورد وجنرال موتورز وشركات صناعة السيارات الأخرى، ببرامج أوامر صوتية بلكنات طبيعية للغات عدة، بحيث يستطيع قائد السيارة أن يتحدث بتلقائية، إلى حد ما، مع المساعد الرقمي.

بدورها، أكدت كبير مديري قطاع التسويق لشركات صناعة السيارات في شركة “نيوانس”، فاطيما فايتال، أن حصة العام الماضي فقط بلغت 19% من بين 160 مليون سيارة تم إدخال تكنولوجيا “نيوانس” لها على مدى السنوات الـ15 الماضية.

قرار محير

ويتحتم على شركات صناعة السيارات اتخاذ قرار واحد رئيسي بشأن ما إذا كانت ستعطي المستهلكين نسخة من أنظمة الهاتف الذكي التي يستخدمونها بالفعل مثل “كار بلاي” الصادر عن شركة آبل أو نظام “أندرويد أوتو” من غوغل أو خيار ثالث.

ولعل القيام باستخدام نظم خاصة بها، سيمنح شركات صناعة السيارات فرصة الاحتفاظ بالسيطرة الكاملة على البيانات القيمة الخاصة بسياراتهم، والتي يمكن أن يتم التقاطها بواسطة شركة آبل أو غوغل.

كما يجري حالياً تفعيل المساعدين الافتراضيين باستخدام الهواتف، كوسيلة ربط، مثلما هو الحال في فورد، أو من خلال أجهزة المودم التي تم تركيبها مباشرة في سيارات جنرال موتورز وشركات صناعة السيارات الألمانية.

تطبيقات هواتف مبتكرة

تسعى فورد لإنتاج 10 ملايين سيارة في أميركا الشمالية، و20 مليون سيارة حول العالم مزودة بنظام مودم بحلول عام 2020.

كذلك سيتم التواصل مع “أليكسا” في سيارات فورد عبر أحد تطبيقات الهواتف الذكية، مرتبط بـ”سمارت درايف لينك”، وهي منصة مفتوحة المصدر تتيح لمطوري تطبيقات الهواتف ابتكار تطبيقات ذكية تتلاءم مع كل صناع السيارات في نطاق هذا النظام، وذلك لتجنب الاحتياج لموالفة هذه التطبيقات، حسب مواصفات كل شركة صناعة سيارات على حدة.

العربية نت