'سكن كريم' .. 'فساد ضخم' .. 240 مليون دينار تكلفة 8 آلاف شقة !!ليش الشقق بالصويفية..؟

بلغت تكلفة 8 آلاف شقة، في مشروع سكن كريم لعيش كريم، 240 مليون دينار، حسبما كشف مصدر مسؤول لـ’الغد’، مؤكدا أن ذلك يدلل على ‘ضخامة’ حجم شبهة الفساد، التي رافقت المشروع.

وأوضح المصدر أن لجنة التحقيق النيابية، في المشروع ، والتي شكلت أخيرا برئاسة رئيس مجلس النواب عبدالكريم الدغمي، ستستمع خلال الأيام المقبلة للشهود والمشرفين على المشروع، منذ بدايته، ومنهم وزير الأشغال في ذلك الوقت سهل المجالي، ومدير العطاءات في ذلك الوقت وزير الأشغال الحالي يحيى الكسبي، ومدير العطاءات اللاحق محمد الهزايمة، ومديرة المؤسسة العامة للإسكان والتطوير الحضري في ذلك الوقت سناء مهيار، وعدد من المقاولين الذين نفذوا عطاءات المشروع.

وأرجع المصدر، في حديث لـ ‘الغد’ سبب إحالة مشروع ‘سكن كريم لعيش كريم’ لهيئة مكافحة الفساد، لوجود ‘تجاوزات بالجملة’ في إحالة عطاءاته والاتفاقيات، ومسألة ضبط الجودة والعقود الإشرافية على المشاريع، التي تمت في عهد وزير أشغال سابق.

وكان ‘لغط وحديث عن تجاوزات في المشروع’ أحاط به منذ انطلاقته في العام 2008، كانت سببا في إحالة ملفه إلى هيئة مكافحة الفساد، إذ تم العمل أخيرا على تشكيل لجنة تحقيق نيابية في الملف، برئاسة رئيس مجلس النواب عبدالكريم الدغمي.

وكان جلالة الملك أطلق في العام 2008، مشروع المبادرة الملكية للإسكان ‘سكن كريم لعيش كريم’، لتوفير مساكن لموظفي الجهاز الحكومي ومنتسبي الأجهزة العسكرية والأمنية والمتقاعدين المدنيين والعسكريين والمواطنين ذوي الدخول المحدودة والمتدنية في كافة مناطق المملكة، حيث وجه جلالته الحكومة حينها بأن يكون شعار العام 2008 هو عام الإسكان، ولتحقيق رؤية جلالة الملك في توفير السكن الكريم للشريحة المستهدفة من المبادرة، وضعت الحكومة وقتها خطة تمتد لخمس سنوات لتنفيذ المبادرة، وأوكلت إدارتها وتنفيذها في شهر آب (اغسطس) من العام نفسه إلى المؤسسة العامة للإسكان والتطوير الحضري.

جميل: المبادرة نفذت على محورين اساسيين

من جهته، قال مدير عام المؤسسة العامة الإسكان والتطوير الحضري بالإنابة المهندس محمد جميل لـ ‘الغد’ إن ‘المبادرة كانت تتضمن تنفيذ محورين أساسيين، الأول بناء تجمعات سكنية متكاملة الخدمات بالتعاقد مع المستثمرين في قطاع الإسكان، حيث تم التوصل إلى مذكرة تفاهم مع جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان لتنفيذ تجمعات سكنية ضمن عشرة مواقع في خمس محافظات هي عمان والزرقاء وإربد ومادبا والعقبة، على أراض تملكها المؤسسة مزودة بكافة خدمات البنية التحتية من أرصفة وشوارع وممرات ومواقف سيارات وجدران استنادية ومياه وكهرباء وصرف صحي ومواصلات’.

وأضاف انه ‘تم حتى نهاية العام 2010 تنفيذ بناء 8448 شقة سكنية، تمثل كامل الشقق، التي تم توقيع اتفاقيات لتنفيذها مع المستثمرين موزعة على النحو التالي: في محافظة العاصمة: الديار/ ماركا 442 شقة، الأميرة إيمان 1114 شقة، المستندة 571 شقة، أبو علندا 1773 شقة، وفي محافظة الزرقاء: جبل طارق 453 شقة، البتراوي 192 شقة، خادم الحرمين الشريفين 2048 شقة، وفي محافظة مادبا: الفيحاء 568 شقة، وفي محافظة إربد، البدر/ الحصن 204 شقق، وفي محافظة العقبة: الشامية 1083 شقة’.

ولفت جميل إلى ‘تنفيذ 5 أسواق تجارية، تتضمن 22 مخزنا تجاريا و6 مدارس و3 مراكز صحية’، مضيفا أنه ‘يتم التحضير حاليا لطرح عطاءات 5 مدارس جديدة ومركز صحي في المواقع التي تفتقر لهذه الخدمات، إضافة إلى تنفيذ 5 محطات تنقية متحركة لخدمة المشاريع غير المخدومة بالصرف الصحي’، موضحا أنه ‘وفي مجال الاستفادة فقد تم حتى تاريخه تسويق 2716 شقة، حيث وصلت نسبة الشقق المسوقة 32 % من إجمالي عدد الشقق المنفذة’.

وفيما يخص المحور الثاني، قال جميل إنه يتضمن ‘تنفيذ 30 مشروع قطع أراض مخدومة بالبنية التحتية تتضمن نحو 4 آلاف قطعة لغايات المبادرة، معظمها في المحافظات، التي لم يتم تنفيذ مشاريع شقق ضمنها، وقد تم خلال العام 2009 توزيع 8 مشاريع مجانا في عدد من المحافظات، اشتملت على 980 قطعة أرض، فيما تم خلال الربع الأخير من العام الحالي، استئناف العمل في هذا المحور لتوزيع 22 مشروعا تشتمل على نحو 3 آلاف قطعة أرض مخدومة، حيث من المتوقع استكمال التوزيع خلال عامي 2012-2013’.

وأكد جميل أن ‘عملية تنفيذ وتسويق الشقق السكنية واجهت مجموعة من الصعوبات والتحديات، تمثلت بحجم المبادرة الكبير ضمن فترة زمنية محدودة، في ظل ضعف الإمكانيات المالية والبشرية اللازمة لذلك، بالإضافة إلى أن كثيرا من المواطنين عقدوا آمالا كبيرة على المشروع للحصول على شقق سكنية شبه مجانية في مختلف مناطق المملكة’.

وبرر جميل أسباب إحجام المواطنين عن الاستفادة من المشروع، بـ’الفجوة الزمنية’ التي برزت في بداية عملية التسويق، بين اكتمال خدمات المياه والكهرباء والمواصلات والمباني العامة في المشاريع، وإنجاز الشقق، فضلا عن بطء تجاوب الجهات الحكومية الخدمية بتوفير الخدمات المطلوبة لمواقع هذه المشاريع وتشغيلها وتوفير الكوادر اللازمة، رغم المخاطبات المتكررة والمتابعة الحثيثة، إضافة إلى ‘السياسة المتحفظة’ لدى البنوك تجاه التمويل العقاري ومنح القروض للمؤهلين، وإحجام المواطنين عن التعامل مع البنوك ورغبتهم بالتقسيط المباشر من الحكومة’.

وأشار إلى أن ‘المؤسسة استطاعت، من خلال المتابعة الحثيثة مع الجهات الخدمية ذات العلاقة، توفير الحد الأدنى على الأقل من الخدمات العامة لمواقع المشاريع، وما تزال تسعى إلى الرقي في هذه الخدمات، بحيث تتكامل في كافة المواقع خلال فترة زمنية قصيرة’.

ومن المتوقع اكتمال تسويق كافة الشقق السكنية خلال العام 2012، لما يلمسه المواطن من ملاءمة القسط الشهري مقارنة مع قيمة الإيجار الشهري في المناطق المجاورة لهذه المشاريع، مع الأخذ بعين الاعتبار الجودة في التنفيذ ومواصفات هذه الشقق العالية، خصوصا في ظل الارتفاع الكبير الحاصل في أسعار الأراضي الصالحة لإقامة مشاريع الشقق السكنية عليها وارتفاع أسعار المواد الإنشائية، وفق مدير عام المؤسسة العامة الإسكان والتطوير الحضري بالإنابة.

عبيدات: المبادرة جاءت خدمة لذوي الدخل المحدود

من ناحيته، قال وزير الأشغال السابق محمد طالب عبيدات لـ’الغد’ إن ‘الحكومة استلمت ملف سكن كريم لعيش كريم، وتم البدء بالعمل وتبين أن المبادرة أنجزت تقريبا بشكل شبه نهائي المباني والشقق السكنية، التي يبلغ عددها 8443 شقة، ومنذ اليوم الأول في الوزارة بدأ العمل لإنجاح المبادرة خدمة لذوي الدخل المحدود والمتوسط وتحقيقا للرؤية الملكية’.

وبين أن ‘الوزارة بدأت مباشرة بالحديث مع رئيس الوزراء لغايات تقييم الوضع الحالي، وتم وضع خطتين طويلة وقصيرة الأمد لإنجاح المبادرة، التي تهدف، في خطوطها عريضة، لاستكمال بناء الشقق السكنية والمحافظة على جودة المباني ما أمكن واستدامة المبادرة، إضافة إلى توفير التمويل اللازم للمستفيدين من المبادرة والبدء بتسويق للشقق، التي تم إنجازها إضافة إلى استكمال البنى التحتية والخدمات’.

وأكد أن ‘المبادرة جاءت خدمة لذوي الدخل المحدود، ليكون بمقدورهم الدفع من رواتبهم، وبما لا يزيد على ثلث الراتب الشهري، وبعدها تم العمل على إنجاز المبادرة وتمت دراسة هذه المواضيع بإسهاب، لغايات الخروج بحلول عملية واقعية تناسب المبادرة لغايات النجاح وتناسب المواطنين فيما يتعلق بدخولهم’.

وبين أنه ‘تم عرض مشروع تسويق الشقق لغايات تشجيع المبادرة، وكان فحوى هذا القرار أن يتم تخفيض أسعار الشقق بواقع 15 %، وتوفير تمويل مالي للمستفيدين بواقع قروض ميسرة لمدة 20 عاما بفائدة 5 %، بالإضافة إلى تجميد العمل بمحور الأراضي لغايات تسويق الشقق السكنية، وكذلك التمويل الإسكاني وهذا يتطلب دعما حكوميا بواقع 42 مليون دينار، ووضع خطة تسويقية كاملة اعتبارا من أيار (مايو) 2010 وحتى نهاية العام 2011، للإعلان عن تسويق الشقق بالكامل تباعا حال جاهزيتها للبيع، وذلك بعد استكمال مشاريع البنى التحتية والخدمية فيها’.

وأوضح عبيدات أن الحكومة وضعت آليات جديدة للتمويل، من خلال البنك المركزي للمنتفعين كافة، وقامت الحكومة بتوقيع 9 اتفاقيات مع البنوك التجارية والإسلامية لإعطاء الخيار للمواطنين المستفيدين، كل حسب قدرته المالية واعتبارات ‘الحلال والحرام’، ولهذا وفرنا تمويلا عن طريق المرابحة الإسلامية من خلال البنكين الإسلامي والعربي الإسلامي وبدأنا بالتسويق’.

وأشار إلى أنه ‘منذ استلام الوزارة لم يكن هناك أي شقة مباعة، بل كان هنالك مبيعات لبعض مشاريع الشراكة للقطاع الخاص، وكان عدد الشقق المباعة 181 شقة عند الاستلام، وعند انتهاء الخطة التسويقية لحكومة الرفاعي، وصلنا إلى مبيعات تجاوزت 2200 شقة، أي بواقع 25 % من الشقق كافة، وكان ذلك بواقع نحو 40 % من الشقق، التي تم تسويقها في حينه، حيث بدأنا بتسويق مدينة خادم الحرمين، فالديار، فجبل طارق في الزرقاء، فالبتراوي في الزرقاء، فالفيحاء في مادبا، فضاحية الأميرة إيمان في العاصمة، فالشامية في العقبة، ولم يبق في عهد الحكومة سوى جزء من موقع الشامية الأكثر إقبالا وجاذبية للسكن، والذي وصلت عروض البيع فيه 100 %’.

وأكد عبيدات أن ‘الحكومة، خلال توليه وزارة الأشغال، فتحت حسابا خاصا للمبادرة في البنك المركزي، لغايات تنفيذها، وتم استصدار قرار مجلس الوزراء لحصول المؤسسسة العامة للإسكان والتطوير الحضري على قرض تجسيري بقيمة 163 مليون دينار، يهدف إلى سداد أموال المستثمرين بعد إنجاز واستلام المشاريع’.

وبين أنه ‘تم صرف 89 مليون، من أصل 163 مليونا، وتم تسداد كافة الأموال المستحقة للمستثمرين في حينه، ووضعنا ضمانات مالية على المستثمرين بأن يتم خصم مبلغ 37 دينارا من أصل 265 دينارا للمتر المربع الواحد، لغايات ضمان حق الحكومة والمال العام، وفقا للاتفاقيات المرعية، إذ نص العقد على حصول المستثمرين على 20 % قبل البدء بالمشروع، و80 % حال الانتهاء منه والاستلام الأولي له خلال 20 يوما من تاريخه، وبغير ذلك يكون هنالك غرامات تأخير على الحكومة، لذلك لم يسجل في عهد الحكومة أي تأخير لدفعات المستثمرين’.

أما بخصوص ضبط الجودة، أشار عبيدات إلى أن ‘الحكومة عمدت إلى التحقق من ضبط الجودة، من خلال عدة جهات، وقمنا بمتابعة المشاريع من خلال وضع جهاز إشراف من المؤسسة العامة للإسكان والتطوير الحضري ومن دائرة الأبنية الحكومية وضبط الجودة، من خلال الجمعية العلمية الملكية، إضافة إلى جهاز الإشراف المعين من قبل المقاول وفق الشروط التعاقدية’.

وأوضح أن ‘الزيارات الميدانية للفريق العامل المختص، كانت شبه يومية، لغايات متابعة هذه الخطة وتنفيذها والتحقق من جدواها، حيث تبين أن الأمور تسير على ما يرام، وكنا نتلقى التغذية الراجعة من المواطنين، الذين يتسلمون الشقق، وكان البعض يمتدح آلية التمويل وجودة الشقق، بيد أن البعض كان يتصل أحيانا للشكوى من صيانة للشقق، والتي تلزم، بموجب العقد، المستثمر عمل صيانة لمدة عام، ولهذا قمنا بفتح مكتب صيانة في كل مشروع، فيه مهندس وإداري لمتابعة صيانة المشاريع’.

وبين عبيدات أن أسباب إحالة ملف المشروع إلى مكافحة الفساد ‘كان بعد أن تناهى لمسامع الحكومة والنواب أخيرا أن هناك لغطا كبيرا في الشارع، الذي كان يتساءل عن سكن كريم، وحينها اجتمعت مع رئيس الوزراء لإعلامه بذلك، حيث أشار علي بأن يتم تجهيز ملف كامل للمبادرة لغايات تقديمه للجهات المختصة، وفق الدستور، والمقصود هنا هيئة مكافحة الفساد ومجلس النواب والنيابة العامة.

وتابع أن ‘الكتاب كان مطبوعا وموقعا لرئيس الوزراء، وكنت في جولة ميدانية في المفرق وحضرت لمجلس الوزراء وأعلمت الرئيس أن الملف في المكتب، وأشار إلي بأن يسلم للوزير الجديد، وقمت بزيارة الوزير الحالي، وسلمته أربعة ملفات وحيثيات المبادرة كاملة، بحضور موظفي مكتب الوزير، وقام هو بدوره بتسليمها لرئيس الوزراء معروف البخيت وتمت إحالته لهيئة مكافحة الفساد’.

وأشار إلى أن ‘حكومة سمير الرفاعي قامت بحل مشاكل التسويق والتمويل الإسكاني فيما يتعلق بالمبادرة، ولا علاقة لها من قريب أو بعيد بإحالة العطاءات أو الاتفاقيات أو مسألة ضبط الجودة أو العقود الإشرافية على المشاريع لحين استلام الحكومة’.

وبين عبيدات أن تكلفة المبادرة للبناء الإسكاني بلغت 242 مليون دينار، قدرت قيمة الأرض التي بني عليها بـ 33 مليونا والبنية التحتية والخدمات العامة بـ 40 مليونا، بما مجموعه 315 مليون تكلفة المبادرة الملكية’.

وأوضح أن ‘من المهام الرئيسية للحكومة كان استلام وتسليم مشاريع المبادرة في وقتها، ووفقا لخطة الحكومة كان الموعد في نهاية العام 2010، وتم ذلك فعلا، حيث تم بنجاح تنفيذ البنى التحتية والخدمات المطلوبة، والتي لم تكن بتوافقية مع إنجاز الشقق السكنية، ولهذا تم تجسير الهوة الزمنية بتنفيذ الشقق والخدمات والبنية التحتية لغايات التسويق في وقته’.

وبخصوص استلام المشاريع وضبط جودتها قال ‘كان هناك لجان يتم تشكيلها، من مهندسين وخبراء من الوزارة والأبنية ومؤسسة الإسكان، لغايات استلام المشاريع، وكان هناك بعض التجاوزات في مسألة ضبط الجودة، يتم كشفها عند الاستلام، ويتم متابعتها مخبريا وميدانيا، لغايات الصيانة وإعادة العمل في وقته وحصل ذلك في أكثر من مشروع’.

وبين أن ‘الحكومة فتحت باب الاستفادة من السكن للمواطنين، الذين تنطبق عليهم كافة شروط المستفيدين، لتشمل الأسر الشابة، إذ أن مساحات الشقق صغيرة أصلا، وكان ذلك بإعادة تأهيل موظفي القطاع الخاص واعتماد أسلوب التسويق المتدرج، وفق الإنجاز والتسويق على أساس الإعلان عن الأقساط الشهرية، وليس الفائدة، وصولا إلى مدة قرض تبلغ 30 عاما ودفعات شهرية لغاية 50 % من دخل الأسرة ومرابحة 5 % ونسبة تمويل 100 % للسكن، واستفادة المواطنين التي تقل دخولهم عن ألف دينار وأكثر من 250 دينارا وعمر افتراضي 70 عاما لنهاية القرض’.

ولفت إلى أن ‘خطة الحكومة التنفيذية هو استدامة المبادرة، من خلال استراتيجية طويلة الأمد، تقضي بإنشاء مدينة سكنية متكاملة الخدمات وفتح وتوفير الأراضي اللازمة لاستفادة المواطنين، وبناء شراكة حقيقية مع القطاع الخاص’.

كما وفرت الحكومة التمويل اللازم لشراء الشقق من البنوك، بسبب فشل مشاريع التمويل السابقة، من قبل المؤسسة العامة للإسكان في مواقع نفذتها سابقا مثل ‘إسكان أبو نصير’، والذي ما تزال ومنذ 28 عاما تدين لغاية الآن بمستحقات مالية على الحكومة بواقع 12 مليونا’.

وبين أنه ‘قام بدراسة المعوقات، التي تعترض المضي قدما بإنجاز وتسويق المبادرة، والتي كانت تشمل عدم مواءمة التأهيل بين العرض والطلب، وتأخر استلام الشقق، والفجوة الزمنية بينها وبين الخدمات في البنى التحتية، وشكوى المواطنين من ارتفاع أسعار الشقق بواقع 265 دينارا للمتر المربع الواحد، عدا عن الخدمات والبنية التحتية والعامة، وكلفة الأرض، التي كانت الحكومة تقدمها مجانا، وشكوى من سوء التصميم الداخلي والخارجي’.

وأشار إلى ‘توجهات الحكومة المستقبلية لزيادة المخزون الاستراتيجي من الأراضي وتوزيعه على المواطنين، حال الانتهاء من تسويق الشقق في المناطق الأقل حظا والأرياف، بالإضافة إلى تنظيم قطاع الإسكان وتعزيز الإنتاجية لإصدار قانون الإسكان، والتركيز على الشراكة مع القطاع الخاص، خوفا من إثقال كاهل الحكومة من التزامات مالية جديدة، والتي تزيد أصلا من العجز في موازنتها’.

ولفت إلى أنه ‘تم البدء بإصدار نظام لإنشاء صندوق ادخار في قطاع الإسكان من أجل استدامة المبادرة، وضمان التسويق والتمويل’.

الكسبي: اعادة تسويق شقق سكن كريم لعيش كريم

ومع تواصل وزراء الأشغال السابقين والحاليين حل معضلة تسويق شقق ‘سكن كريم لعيش كريم’ لا تبدو النسب، التي تحققت لغاية الآن جراء تسويق المشروع ‘مطمئنة’، رغم التصريحات المتفائلة، التي يطلقها البعض، كان آخرها تصريح وزير الأشغال العامة والإسكان الحالي المهندس يحيى الكسبي فيما يتعلق بحل مشكلة تسويق الشقق، وأعلن فيه أن ‘وزارة الأشغال ستقدم ورقة عمل لمجلس الوزراء، لإعادة تسويق شقق سكن كريم لعيش كريم، وذلك للتخفيف على المواطنين، بحيث يتم إعادة علاقة المستفيد مع مؤسسة الإسكان دون وسيط (البنك)’.

وذكر: ‘سنبين من خلال هذه الورقة أين نقف وماذا سنعمل للتخفيف من الفائدة على المواطن، ليستفيد من الشقق والوصول للهدف السامي للمبادرة، وهو استهداف ذوي الدخل المحدود’.

وأشار إلى ‘تشكيل لجنة من المستثمرين والمؤسسة للتوفيق فيما بينهم، حتى لا ينتهي حلم المواطنين بتملك شقة سكنية، في المشروع الوحيد الخاص لإسكان المواطنين ذوي الدخل المحدود.

يذكر أن الحكومة السابقة أحالت ملف سكن كريم لعيش كريم إلى مجلس النواب، قبل بدء الدورة الاستثنائية الأولى للمجلس في الثالث عشر من شهر حزيران (يونيو) الماضي.

أبو يحيى..هاظ لو الشقق ما بتدلف على بعضها قديش بتكلّف..؟؟

ف . ع

اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى